مكي بن حموش
8350
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ أي : الأكرم من كل شيء . روى الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : أول « 1 » ما ابتدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي : الرؤيا [ الصادقة ] « 2 » ، كانت تجيء مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان بحراء يتحنّث « 3 » فيه اللّيالي ذوات العدد « 4 » قبل أن يرجع إلى أهله فيتزوّد « 5 » لمثلها حتّى [ فجئه ] « 6 » الحقّ فأتاه ، فقال : يا محمّد ، أنت رسول اللّه . قال رسول اللّه : فجثوت لركبتيّ وأنا قائم ثمّ رجعت يرجف فؤادي « 7 » ، ثمّ دخلت - يريد على خديجة - فقلت : زمّلوني ، زمّلوني ، حتى ذهب عني الروع « 8 » ثم أتاني فقال : يا محمد ، أنت رسول اللّه . ( قال ) « 9 » : فلقد هممت « 10 » أن أطرح نفسي من حالق من جبل ،
--> ( 1 ) ث : أولى . ( 2 ) م ، ث : الصالحة . ( 3 ) ث : تحنت . ( 4 ) أ : الفدد ( بنقطة أسفل الفاء ) . ( 5 ) ث : فيترود . ( 6 ) م ، أ : فجيئه . ث : لحئه . وفجئه الحق - بكسر الجيم - أي بغته . الفتح 1 / 23 . وهو لفظ إحدى روايتي البخاري ، انظر الفتح 8 / 715 كتاب التفسير ، سورة 96 ح : 1953 . وهو لفظ رواية الطبري أيضا في جامع البيان 30 / 251 . وفي رواية البخاري الأخرى : " حتى جاءه الحق " . انظر الفتح 1 / 22 كتاب بدء الوحي ح : 3 . ( 7 ) ث : بواي ، محرفة عن " بوادري " ، وهكذا وردت في رواية الطبري : " ترجف بوادري " . انظر جامع البيان 30 / 251 . وفي إحدى رواية البخاري - من حكاية عائشة رضي اللّه عنها - " ترجف بوادره " الفتح 8 / 715 كتاب التفسير ح 4953 . وفي الرواية الأخرى : " يرجف فؤاده " الفتح 1 / 23 كتاب بدء الوحي ح : 3 . والبوادر جمع بادرة ، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق ، تضطرب عند فزع الإنسان . انظر المصدر السابق 1 / 28 . ( 8 ) ث : الورع ( تحريف ) . ( 9 ) ساقط من أ . ( 10 ) ث : همت .